عبد الملك الجويني
502
نهاية المطلب في دراية المذهب
آخر ، فأزمنه - ولولا ما لحقه من الرمي الأول ، لما أزمنه الثاني - [ ففي ] ( 1 ) ملك الصيد وجهان : أحدهما - أنه ملك الثاني ؛ فإنه هو الذي استعقب الزَّمَن . والوجه الثاني - أن الصيد ملكهما جميعاً ، وهو الأقيس ، والأصح . إن حكمنا بأن تمام الضمان يجب على الذي وضع العِدْل الأخير ، فلا كلام ، وإن قلنا : يجب عليه بعض الضمان ، ففي مقداره وجهان : أحدهما - يجب عليه نصف الضمان ، والثاني - يجب عليه بحصته توزع على العِدل الذي وضعه ، والأمتعةِ التي كانت فيها ، ويقع التوزيع على مقدار الأوزان . والوجهان مبنيان على الجلاّد إذا كان يجلد قاذفاً ثمانين ، فزاد سوطاً ، [ فالضمان ] ( 2 ) يجب ، وفي قدره قولان : أحدهما - أنه النصف . والثاني - أنه جزء من أحد وثمانين . وإذا كنا نقسط [ فيما ] ( 3 ) نحن فيه ، فينبغي ألا نغفل وزنَ السفينة في [ نفسها ] ( 4 ) ؛ فإن لوزنها أثراً في التغويص ، وقد قدمنا هذا الفرع في أثناء الكلام ، فإن زدنا بياناً ، فهو المراد ، وإن كررنا ، فلا ( 5 ) . . . .
--> ( 1 ) في الأصل : " وفي " . ( 2 ) في الأصل : " والضمان " . ( 3 ) في الأصل : " مما " . ( 4 ) في الأصل : " صدمها " . ( 5 ) هنا خرم قدر جملة ضمن بياض قدره سطر ، ولا داعي لمحاولة تقديرها ، لأنه لا أثر له في السياق .